الحسن بن محمد الديلمي
37
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من حفظ أربعين حديثا من سنّتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا تحصى ، فمن ذكر فضيلة من فضائله أو منقبا من مناقبه لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي من الكتابة رسم ، ومن أسمع الناس فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها أيّام حياته » ، ثمّ قال : « النظر في وجه عليّ عبادة ، وذكره عبادة ، فإنّ اللّه تعالى لا يقبل عملا من أحد إلّا بعد ولاية عليّ وولاية الأئمّة من ذرّيّته والبراءة من أعدائه وأعدائهم » « 2 » . حرّكني ذلك ورغّبني في ذكر اليسير من فضائله ، إذ لا يبلغ الثقلان جواب لما أحصي عشر عشرها ، قد يتعلّقون بالبعض من يسرها ، دلّ على ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لو كانت الآجام أقلاما والبحار مدادا والإنس والجنّ حسّابا لما أحصوا فضل عليّ ابن أبي طالب » « 3 » ، وأحبّه أن يكون ذلك ذريعة ووسيلة إلى اللّه تعالى ، ويدا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه أمير المؤمنين وذرّيّتهما الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ، فإنّه ورد في الحديث أنّه : « ينادي مناد يوم القيامة : من كان له عند رسول اللّه يد فليقم ، فيقول أهل الجمع : بآبائنا وأمّهاتنا نفدي رسول اللّه ، فمن ذا الذي له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يد ؟ فينادي مناد : من أحسن إلى ذرّيّة محمّد وأحبّهم أو دفع عنهم مكروها أو أسدى إليهم معروفا فهي يد عنده ، فيدخل الجمع صلّى اللّه عليه وآله ويأخذ بأعضادهم فيدخلهم الجنّة » « 4 » ، وأرجو من فضل اللّه وطوله
--> ( 1 ) انظر : العمدة : 17 ، مقدّمة المؤلّف . ( 2 ) بناء المقالة الفاطميّة : 370 ، مناقب الخوارزميّ : 32 - 33 / 2 . ( 3 ) انظر : مناقب الخوارزميّ : 32 / 1 . ( 4 ) انظر : من لا يحضره الفقيه 2 : 65 / 1727 ، باختلاف في العبارة .